حيث تلتقي النظرية بالتطبيق: يُناقش يانغ يوانجيا من شركة سيبيس دُورز والدكتور قوه شيانكويانغ فرص التجارة الإلكترونية العابرة للحدود الجديدة في حديقة دونغتشوانغ التكنولوجية
عُقد مؤخرًا جلسة مشاركة ذات طابع خاص حول التجارة الإلكترونية عبر الحدود في حديقة تكنولوجيا دونغتشوانغ. ودُعي يانغ يوانجيا، رئيس شركة «سيبّيس دُورز»، لحضور الجلسة والمشاركة في المنصة مع الدكتور قوه شيانكوي، مؤسس قسم التجارة الإلكترونية بجامعة هينان للعلوم والتكنولوجيا، والمشرف على طلاب الماجستير. وقد قدَّم كلاهما جلسةً جمعت بين الرؤية الاستراتيجية والقيمة العملية لعشرات الضيوف من رجال الأعمال والمحترفين العاملين في المجال، ما أثار استجابةً حماسيةً واسعة.
وبصفته متحدثًا عن الممارسات التجارية، ركّز الرئيس يانغ على التجارة الإلكترونية عبر الحدود في مجال التجارة الخارجية، والتي تساعد التصنيع الصيني على الوصول إلى الأسواق العالمية. واستندًا إلى مسار تطور الشركة، شرح كيف استخدمت شركة SEPPES Doors التجارة الإلكترونية عبر الحدود لدفع عولمة العلامة التجارية. ووفقًا ليانغ، فقد استفادت شركة SEPPES Doors من النمو السريع للتجارة الإلكترونية عبر الحدود في السنوات الأخيرة، وتجاوزت القيود المفروضة على التجارة الخارجية التقليدية، ونجحت في تصدير علامتها التجارية إلى أكثر من ٧٠ دولةً ومنطقةً من خلال تحديد دقيق للفئات المستهدفة في السوق، وتقديم منتجات عالية الجودة، ونظام تشغيلي فعّال للتجارة الإلكترونية عبر الحدود. وقد ساعد ذلك الشركة في الانتقال من «صنع في الصين» إلى «التصنيع الذكي من الصين»، ثم إلى «علامة تجارية صينية عالمية».

خلال عرضه التقديمي، حلَّل يانغ اتجاهات القطاع والبيئة التنظيمية والطلب العالمي المتغير من منظور كلي. كما شرح المنطق الاستراتيجي والتفكير الجوهري وراء تخطيط الشركة للتجارة الإلكترونية عبر الحدود. والأهم من ذلك، أنَّه شارك خطط التنفيذ العملية وحالات النجاح المستمدة من عمليات شركة SEPPES Doors نفسها. فمنذ اختيار المنصات وتوسيع السوق الخارجي، مرورًا بأبحاث وتطوير المنتجات وتحسين سلسلة التوريد، ونظام خدمة العملاء في الخارج، وصولًا إلى الترويج العلَمي العالمي، شارك يانغ بصراحة تجربة الشركة ودروسها المكتسبة في مجال التجارة الإلكترونية عبر الحدود، مقدِّمًا للمشاركين مراجع عملية يمكنهم تكييفها وتنفيذها.

ثم تحدث الدكتور قوه عن فهم وممارسة التجارة الإلكترونية الجديدة. وبصفته مشاركًا مبكرًا في صناعة الإنترنت الصينية، عمل سابقًا في شركة دولية كبرى متخصصة في مجال الأدوية الحيوية، وله خبرة واسعة في إدارة الأدوية والتجارة الإلكترونية والتسويق. وفي السنوات الأخيرة، ركّز على التدريس والبحث والاستشارات في مجال التجارة الإلكترونية، وقدم دعمًا استشاريًّا وتدريبيًّا احترافيًّا لأكثر من ١٠٠ شركة، من بينها دار نشر جامعة نانجينغ، وشركة رونغوي للأجهزة المنزلية، وشركة بييفانغ يونغشنغ، ومعدات السكك الحديدية تيانهاوتاي. وهو يجمع بين أساس نظري قوي وخبرة عملية في مساعدة الشركات على التحوّل عبر التجارة الإلكترونية.
في محاضرته، ناقش الدكتور قوه مفهوم التجارة الإلكترونية الجديدة وخصائصها ونماذج تطورها وأثرها على الشركات التقليدية. وأشار إلى أنه في ظل موجة التحول الرقمي، أصبح التحول الشبكي والاجتماعي أمراً حتمياً. ولمساعدة الجمهور على فهم التطبيقات العملية بشكل أفضل، استخدم عدداً من دراسات الحالة، منها مصنع تقليدي للآلات تمكن من كسر الحواجز الصناعية وانتقل من الاعتماد على القنوات غير الإلكترونية إلى النمو عبر القنوات الإلكترونية بفضل التجارة الإلكترونية الجديدة. كما ناقش شركات تعمل في قطاعي المنتجات الصحية ومنتجات الحيوانات الأليفة، والتي استفادت من اتجاهات ترقية المستهلكين من خلال استهداف العملاء بدقة، وتقديم منتجات مُميَّزة، وأنظمة تسويق اجتماعية، ما أدى إلى نمو سريع للعلامات التجارية وزيادة حصتها في السوق.
كانت جلسة التجارة الإلكترونية عبر الحدود في حديقة تكنولوجيا دونغتشوانغ ليست مجرد تبادل لخبرات القطاع فحسب، بل كانت أيضًا لقاءً عميقًا يجمع بين النظرية والتطبيق. فقد قدّم الرئيس يانغ رؤى عملية مستمدة من خبرته في إدارة الشركات، بينما قدّم الدكتور قوه إرشادات نظرية وتوجيهات استراتيجية مستمدة من الأبحاث الأكاديمية والاستشارات. وقد تكاملت وجهتا النظر هاتان لتشكّلا منصة تعلُّم قيمة للمشاركين، ساعدتهم على فهم اتجاهات التجارة الإلكترونية عبر الحدود الراهنة بشكل أفضل، وتوضيح مسار التحوّل الخاص بكل شركة، وإتقان استراتيجيات التشغيل العملية.

أعرب المشاركون عن أن الجلسة غنية المحتوى وعملية للغاية. فكانت تجربة شركة «سيبيس دوورز» (SEPPES Doors) في التوسع عالميًّا، إلى جانب النظرية الجديدة في مجال التجارة الإلكترونية التي قدّمها الدكتور قوه وتحليله للحالات الدراسية، مصدر إلهامٍ قويٍّ. وأشار الكثيرون إلى أنهم سيطبّقون ما تعلّموه في عملياتهم الخاصة، وسيستكشفون بنشاط مسارات جديدة في مجال التجارة الإلكترونية عبر الحدود لدعم نمو أوسع في الأسواق العالمية.
صرّح ممثل عن حديقة دونغتشوانغ التكنولوجية أن الحديقة ستواصل إنشاء منصات عالية الجودة لتبادل الخبرات في القطاعات الصناعية، وستدعو المزيد من قادة القطاعات، والخبراء، والباحثين الأكاديميين، وممثلي الشركات المتميزة لمشاركة خبراتهم وأفكارهم. وستُسهم هذه الجهود في تمكين الشركات العاملة داخل الحديقة والمنطقة المحيطة بها، ومساعدة عدد أكبر من المؤسسات على التحوّل والارتقاء عبر التجارة الإلكترونية عبر الحدود وغيرها من النماذج الناشئة، فضلاً عن دعم التنمية الاقتصادية المحلية عالية الجودة.